مدونة موريتانية: "مما نراه اليوم .. رجل لايملك قوت يومه وهو (اعيط ادور التعدد)"

خميس, 01/05/2017 - 12:26

كثر الجدل حول زواج القاصرات وحرية المرأة والتعدد وسالت أقلام رجالية وصالت وجالت "وما كط قاع شفت الحماس بهذه الدرجه من الرجاله "وتمنيت أن تُحظى كل القوانين التي تُسن في البلاد بمثل هذا الزخم،  طبعاالإسلام هو الدين الوحيد الذي كرم المرأة وبجلها هذا لا خلافَ فيه،وحدهم أصحاب النفوس المريضة والذين اتخذوا من هذا الدين سيفا مسلطا على رقبتها ،ووضعوا قوانين وسنوا شريعةًَ ما انزل الله بها من سلطان، وحللوا لأنفسهم وحرموا على غيرهم ، هم عدوها الأول وعدو هذا الاسلام،فعندما يتعلق الأمر بحقوقها التى اعطاها الاسلام ولا أتحدث هنا عن حقوق الغرب التى تجعل منها مخلوقا نذلا مستعبدا،مستقلا،يقيمون الدنيا ويقعدونها ،فمثلا قضية التعدد :نعم إن ديننا الإسلامي يا هؤلاء أباح التعدد لكن لمن يحق لهم التعدد؟ 

المقتدر على النفقة هذا شرط أولي،ثانيا العدل ثم العدل،في الكسوة و النفقة والمبيت،فأين هذا مما نراه اليوم،رجل لايملك قوت يومه وهو (اعيط ادور التعدد)أم العيال تترك وحيدة تكابد قساوة الحياة وتربية الأبناء ،وتبجل الزوجة الجديدة هذا ان كشف الله عنها ،لأنه عفى نفسه من الملاحقة الدينية كما سبق وأن ذكرتُ، فالكذب في هذه الحالات حلال عندهم،وحتى المقتدر ماديا لا يساوي بين زوجاته ،الجديدة دائما تتمتع بكامل التقدير ولها النصيب الأكبر من الاهتمام والعناية،وطبعا لها النصيب الأكبر من المادة ،فأين العمل بقوله تعالى في محكم كتابه:(فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) نعم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة وهي ذات 99 فأين انتم من أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن تتبع خطاه،هو جاء بالعدل والإنصاف والرحمة، هل من المعقول والحياة تغيرت والعالم أصبح يتطلب أن نعمل جميعا ونتعلم جميعا فلم نعد نعيش تحت خيمة الوبر، نحاول تكرار مأساة عشرات الفتيات حرمن من التعليم والحياة الكريمة بسبب شهوة ،أقول شهوة لأن لسان الحال يقول بذلك،فكم من قاصرة زوجوها ورجعت تحمل أطفالا وهموما حتى عمرها لا يتحمل مثلها،دون مبالاة ويضيع المستقبل ويذهب الجناة محميين من المجتمع،أهذا خلق رسول الله مع عائشةحاشاهُ؟

يجب أن نحاسب أنفسنا ونعرف مصدر الداء،انتم تتعاملون مع رب يعلم  خائنة الأعين وما تخفي الصدور،فاتركوا لهذا الدين وضوحه وعدله ورحمته التى وسعت كل شئ،لا تسيروه حسب أهوائكم،أقسم أن لو طبق شرع الله كما أنزله بدون تحريف أو تمصلح لعم السلام والعدل،وكان الكل يعيش في رخاء،وأنتم أيها العلماء الأجلاء و يا قاماتنا الدينية السامقة، لا تتركوا هذا الدين مطية يركبها من يشاء ،بينوا للناس الطريق السوية بالحجة والبرهان والأدلة الدامغة من كتاب الله (الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه)،لقد بدأ مجتمعنا ينهار لتخليكم عن دوركم ،والخوض في السياسة والتمذهب،انكم ورثة الأنبياء ،لقد كثر الإلحاد وتفشي الانتحار والجريمة بأنواعها ،هناك فراغ روحي وبعد من الدين،بينما تكثر الإثارة والغزو والكراهية،دون أن ننتبه،وبين الفينة والأخرى يخرجون علينا بقانون جديد أو قضية تشعل المواقع فتفتتن النخبة،وتكثر الغوغاء والتشرذم وكأن الأمر دبر بليل...

العالم يتطور،وأصبحت فيه حتى مصانع لألبان الكلاب والقطط ووأغذيتهم والأدوية،وحتى ملابسهم ونحن نتصارع من أجل التعدد وزواج القاصرات،مع أن الله قال كلمة الفصل في هذه المواضيع...

أطفالنا يا هؤلاء بحاجة لتعليم قوي وصحة جيدة وأغذية سليمة،نعم إن الله أمر بالتعدد لحكمة وعليكم أن تستفيدوا من هذه الحكمة،فلا تعني إشباع رغبة جنسية فقط.

بقلم: المدونة الموريتانية زهراء نرجس

إعلانات

تابعونا على الفيس بوك