ماذا يهيئ ولد عبد العزيز في القصر الرئاسي؟؟ (تحليل)

خميس, 02/16/2017 - 09:05

اجتمع الرئيس الموريتاني اليوم بكل من الوزير الأول يحي ولد حدمين وقائد أركان الجيوش الفريق محمد ولد الغزواني وبعض الشخصيات النافذة، وحسب التسريبات الإعلامية فإن اللقاء كان في جانب منه لوضع اللمسات على التعيينات التي سيشملها مجلس الوزراء ليوم غد، فيما تناولت اللقاءات الامنية زيارات بعض الوفود الامنية الاجنبية لبلادنا واختطاف موريتانيين  في مالي والاجراءات التي ستتخذ  فيما يخص القوة المشتركة لدول ما يسمي "G5  " التي يوجد مقرها في نواكشوط.

غير أن بعض المراقبين يذهب إلى أبعد من ذلك، وهو أن رئيس الجمهورية يعمل جاهدا على ترتيب الأوراق الداخلية التي ربما تكون الأسفار الخارجية المتلاحقة في الأسابيع الماضية  حاجزا دون الحسم فيها، كالملف السياسي والذي يشهد تدافعا ما بين النظام وأحزاب المعارضة التي لم تشارك في الحوار والأحزاب المشاركة نفسها من موالاة ومعارضة.

فالموالاة مشتة الرؤى ومتصارعة فيما بينها، لذلك فإنه لا يمكن التعويل عليها، فكل واحد منها يريد أن يقصى الآخر والتنافس على قلب الرئيس، لذلك فإنه وحده من يملك كلمة الفصل، ويبدو ذلك جليا في ختام الحوار الشامل، حيث كان بعض صقور الأغلبية يطالبون بمأمورية ثالثة، ويتسابق كل واحد منهم من أجل أن يكون وحده من ينادى بها، وعندما أعلن الرئيس عدم الترشح انقلبت الآية.

والمثير حقا لدى هؤلاء، أن الكثير من المسؤولين لم يعد يخفى قلقه من الاتجاه العام للدولة بل أصبحوا يجاهرون بامتعاضهم من الوضعية العامة التي بالنسبة لهم غير مريحة، فالخريطة السياسية غير واضحة، وهناك تذبذب في اتخاذ القرارات، فالدولة ، حسب هذا الرأي تحاكى أفرادها، فإذا كان المريض عندنا لا يستعمل من الأدوية إلا المهدئات كذلك هي الدولة اليوم، يقول أحد الموالين.  

مضيفا أن رئيس الجمهورية مطالب بالتحرك من أجل النظر في الاختلالات، والبحث عن حلول جذرية لمشكلاتنا السياسية، عن طريق بناء منظومة سياسية قوية يؤمن أفرادها بوجود مشروع حقيقي يجب أن يشارك فيه الجميع دون إقصاء ولا تهميش.

ويرى هؤلاء أن اجتماعات رئيس الجمهورية بأصحاب القرار في الدولة لن يكون اعتباطيا، ولا بد أن تسفر عنه قرارات مهمة في الأيام القادمة.. خاصة في ظل التحرك الاوربي والأمريكي، والذي يعمل حسب مراقبين على إطلاق حوار سياسي يشارك فيه الجميع من أجل وضع رؤية لموريتانيا ما بعد 2019 والتي صرح رئيس الجمهورية بعدم الترشح لها.

 

المستقبل بتصرف