اعلانات

بنت الرشيد: قوة موريتانيا و استقلالية قراراتها أكبر سند للشعب الصحراوي و قضيته

سبت, 10/07/2017 - 13:04
النانة لبات الرشيد

منذ أن راج بالأوساط السياسية الموريتانية خبر طرد الملياردير الموريتاني ولد بوعماتو، معارض نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز من المغرب، و الأقلام الفيسيوكية الموريتانية تقلب القضية الصحراوية يمينا و يسارا، كأنها"سرة " المقايضة البوعماتية .و إني لأتساءل عن غياب المعطيات الساطعة كالشمس فيما يتعلق بالقضية الصحراوية و منزلتها بالسياسة الموريتانية عن المتابعين و المهتمين بالقضايا السياسية من "الفسابكة" .
تغيب عدالة القضية الصحراوية، و نبل دعم الشرعية الدولية، وسط ضجيج المصالح و ما بين شروخ و ندوب الماضي الأليم، و يخلط البعض بين دور المناصر و فعل اللوبي، فتقوم النصرة على أسس المبادئ الإنسانية العامة و يحرك اللوبي أدواته حسب اتجاهات مصالحه، و للقضية الصحراوية بموريتانيا أنصارها و للمغرب هناك لوبي يسكن مفاصل الدولة.
تغيب كذلك حقيقة أخرى، أكثر أهمية من سواها في الوقت الراهن، هي كون موريتانيا على تماس حدودي شاسع مع الجزء المحرر من الصحراء الغربية، يفصلها -إضافة للجزء المحتل - عن المغرب، هذه الأراضي المحررة تديرها البوليساريو و الدولة الصحراوية، و منها و عبرها يتم التنسيق الأمني الموربتاني الصحراوي، و يرتبط بها مستقيل موريتانيا الإقتصادي الواعد ، خاصة فيما يتعلق بثروات الجزء الشمالي و مد أنابيب الغاز و منابع المياه. و هنا تتضح مصالح موريتانيا التي لا علاقة لها بتغير ايجابي او سلبي من القضية الصحراوية.
بإمكان موريتانيا تقديم الكثير و الكثير من الدعم السياسي للقضية الصحراوية، لكن هذا لا يعني انها بالنسبة للطرف الصحراوي مقصرة أو انها أقرب للمغرب، بل يعود الأمر لطبيعة الأنظمة السياسية المتعاقبة فيها و تأصل أغلال فرنسا الاستعمارية بالمنطقة ككل، و الضغوط و التهديدات الكبرى من حولها، إضافة لوجود ذراعي الأخطبوط الفرنسي المنفذين ؛ المغرب و السنغال .و الخلاصة هنا هوصراع النظام الحالي من أجل موريتانيا محصنة من التبعية السياسية و خلق دورها ضمن أروقة الكبار. و هذا بالضبط ما تتفهمه النخب السياسية الصحراوية و يغيب للأسف عن النخب السياسية الموريتانية المعارضة.
حديث البعض عن تهديد موريتانيا المغرب بتغير جذري من القضية الصحراوية ما لم يحد من نشاط المعارض ولد بوعماتو، مدعاة تناسل أسئلة كثيرة متها :
- ما دامت موريتانيا تملك ما يدفع ملف القضية الصحراوية نحو الحل فلماذا تكتمه و هي أول المتضررين من الوضع الحالي ؟
-و ما دام المغرب يدرك أوراق موريتانيا الرابحة في القضية فلماذا يثير حفيظة نظامها بإيواء معارضيه و دعمهم للنيل منه؟
-و لماذا يختار المعارضون الموريتانيون المغرب و السنغال تحديدا مضمار الجلة يسددون منه جلل النار نحو النظام الحاكم ؟؟؟؟
-و إذا سلمنا بأن القضية الصحراوية هي سوط التهديد الموريتاني للمغرب ، فما هو السوط الجاهز للسنغال، مع الاحاطة بتناغم السنغال و المغرب في عداوة موريتانيا ؟
الإجابة عن هذه الأسئلة وسيلة مساعدة لفهم حقيقة ما يحدث بمحيط موريتانيا الملتهب و موقعها منه، فموريتانيا تصارع من أجل نفسها، من أجل حماية بحرها و برها و الاستفادة من امكانياتها الهائلة، و ليس هناك تهديد أكبر لفرنسا و ذراعيها المغرب و السنغال من بوادر الطفرة الإقتصادية الموريتانية . ختاما أكرر بأن للقضية الصحراوية رب يحميها و شعب يرعاها و شرعية دولية تصونها، و قوة موريتانيا و استقلالية قراراتها أكبر سند للشعب الصحراوي و قضيته.

نقلا عن صفحة القيادية الصحراوية البارزة النانة لبات الرشيد