اعلانات

وصول أول فوج سياحي رسمي بعد عشر سنوات من الغياب ..

ثلاثاء, 12/26/2017 - 16:21
النوه بنت محمد صالح

مستغربة كيف لحدث هام مثل وصول أول فوج سياحي رسمي بعد عشر سنوات من الغياب أن يتم تغيبه واغفاله وعدم الخوض فيه , رغم أنه حدث هام يشبه هدية العيد لوطننا الحبيب !, فأخيراً بعد سنوات من التجني والظلم صبغنا فيها باللون الأحمر عمداً وعقاباً على سياستنا الخارجية التي أظهرت منذ وصول السيد الرئيس ميولنا العربية والإسلامية الجلية والتي لا تعجب المنظومة الغربية كثيراً والتي تراهن على التبعية العمياء وربط السياسة والمواقف بكل شيء آخر , فنحن منذ حادثة "ألاك" اعتبرنا حسب المقاييس الفرنسية تحديدا منطقة تشكل خطر على رعايا الدول الغربية وبالتالي فنحن لا نصلح لنكون وجهة سياحية!, والغريب أن العاصمة الفرنسية نفسها تتعرض بشكل شبه موسمي لأحداث ارهابية كان يجب معها حسب معطياتهم "الظالمة" أن يغلق برج ايفل ويحزم حقائبه مغادراً !, المجحف أيضاً أن لا نلتفت لهذا الكم من الإنجازات العظيمة في مجال "الأمن" والذي مد اليد في النهاية إلى قطاع "السياحة" مسانداً له على النهوض فلم يعد أمام المنظومة الغربية إلا الإعتراف بالريادة الموريتانية في مجال توفير البنية الأمنية الملائمة والتي يعكسها تواجدنا القيادي ضمن مجموعة دول الساحل الخمسة !, وكيف لوطن يرسل جنوده لدول أخرى من أجل حفظ الأمن ومحاربة الإرهاب أن يكون ضمن أي لون غير لون الإكتفاء الذاتي في الأمن والأمان !,

وصول طائرة تضم أول فوج سياحي مع بداية الموسم السياحي على أن تتبعه أفواج أخرى هو خبر سعيد وعظيم ويعيد إلى بلادنا مداخيل مهمه من قطاع السياحة الذي افتقدناه كثيراً , بل يأتي متواتراً مع بنية تحتية أفضل ومع أساس إداري متين متمثل في "المكتب الوطني السياحي" والذي جاء متوائماً مع عودة السياحة إلى بلدنا , كما أن "الشركة الموريتانية للطيران" تبدو أكثر قوة الآن لتساهم في مد اليد لقطاع السياحة خاصة أنها قد عززت اسطولها بطائرة من نوع "بوينغ 737" واعتمادها على مطار ذو قدرة استيعابية ممتازة وبشكل حاضري - "مطار أم التونسي" -  ليجيء كل هذا وكأنه تتابع ممتع من الخير القادم إلى موريتانيا بشكل منظم وممنهج بدقة !, ولا غرابة بعدها في أن يتحدث موقع "العالم" باسهاب عن قدرات موريتانيا السياحية مشيداً بقرار السلطات الموريتانية تخفيض رسوم "الفيزا" بواقع الثلثين وهو الذي يعكس الإرادة الصادقة في استعادة قطاع السياحة.

بقلم: النوه بنت محمد صالح